الصالحي الشامي
322
سبل الهدى والرشاد
فسمعوا قائلا يقول لا يدرون من هو : اغسلوا نبيكم وعليه قميصه ، فغسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قميصه وقالت عائشة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نساؤه ( 1 ) . وروى ابن ماجة عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - قال : لما أخذوا في غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناداهم مناد من الداخل أن لا تنزعوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قميصه ( 2 ) . وله طرق كثيرة مرسلة . وروى ابن سعد وأبو داود والبيهقي والحاكم وصححه عن علي - رضي الله تعالى - عنه - قال : غسلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئا وكان طيبا حيا وميتا [ وولي دفنه وإخباءه دون الناس أربعة علي والعباس والفضل ، وصالح مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولحد رسول الله لحدا ونصب عليه اللبن نصبا ( 3 ) . وروى ابن سعد والبزار والبيهقي بسند فيه ضعيف عنه قال : أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا يغسله أحد غيري فإنه لا يرى أحد عورته إلا طمست عيناه . قال علي : فكان الفضل وأسامة يناولان الماء من وراء الستر وهما معصوبا العين . قال علي : فما تناولت عضوا إلا كأنما يقبله معي ثلاثون رجلا حتى فرغت من غسله ( 4 ) . وروى البيهقي من طريق أبي معشر عن محمد بن قيس مرسلا وفيه ضعف قال : قال علي : وما كنا نريد أن نرفع منه عضوا لنغسله إلا رفع لنا حتى انتهينا إلى عورته فسمعنا من جانب البيت صوتا لا تكشفوا عن عورة نبيكم ( 5 ) . وروى ابن سعد عن عبد الله بن الحارث : أن عليا غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يقول : طبت حيا وميتا ، وقال : وسطعت ريح طيبة لم يجدوا مثلها قط ( 6 ) . وروى الطبراني مثله عن ابن عباس . وروى ابن سعد عن عبد الواحد بن أبي عون قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي :
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود 2 / 214 في الجنائز ( 3141 ) . ( 2 ) ابن ماجة ( 1466 ) وضعفه البوصيري في الزوائد . ( 3 ) البيهقي في الدلائل 7 / 244 وابن سعد 2 / 214 . ( 4 ) البيهقي في الدلائل 7 / 244 وابن سعد 2 / 213 . ( 5 ) البيهقي في الدلائل 7 / 244 . ( 6 ) ابن سعد 2 / 214 ، 215 .